الفاتورة التي دفعها شخص مجهولB1Daily LifeUpdated 1 يناير 1980Listen to the whole story3 الكلمات الرئيسيةالمفردات الأساسيةكَانَتْ لَيْلَى تَذْهَبُ كُلَّ صَبَاحٍ إِلَى نَفْسِ الْمَقْهَى الصَّغِيرِ قَبْلَ أَنْ تَبْدَأَ عَمَلَهَا فِي الْمُسْتَشْفَى. كَانَتْ تَطْلُبُ فِنْجَانَ قَهْوَةٍ وَاحِدًا فَقَطْ، وَتَجْلِسُ عِنْدَ الطَّاوِلَةِ الْقَرِيبَةِ مِنَ النَّافِذَةِ، تُفَكِّرُ فِي يَوْمِهَا الطَّوِيلِ الَّذِي سَيَأْتِي. مُنْذُ أَنْ تَرَكَ زَوْجُهَا الْبَيْتَ، أَصْبَحَتْ لَيْلَى تُرَبِّي ابْنَهَا وَحِيدَةً. كَانَ رَاتِبُهَا لَا يَكْفِي أَبَدًا، وَكَانَتْ تَحْسِبُ كُلَّ قِرْشٍ تُنْفِقُهُ.فِي صَبَاحٍ مِنَ الشِّتَاءِ، وَصَلَتْ إِلَى الْمَقْهَى مُتْعَبَةً. طَلَبَتْ قَهْوَتَهَا كَالْعَادَةِ، وَعِنْدَمَا انْتَهَتْ، فَتَحَتْ حَقِيبَتَهَا لِتَدْفَعَ، فَاكْتَشَفَتْ أَنَّهَا نَسِيَتْ مَحْفَظَتَهَا فِي الْبَيْتِ! شَعَرَتْ بِخَجَلٍ شَدِيدٍ وَبَدَأَ وَجْهُهَا يَحْمَرُّ. نَظَرَتْ إِلَى سَامِر، صَاحِبِ الْمَقْهَى، وَقَالَتْ بِصَوْتٍ مُرْتَجِفٍ: "أَنَا... أَعْتَذِرُ، سَأَعُودُ بَعْدَ قَلِيلٍ لِأَدْفَع." اِبْتَسَمَ سَامِر وَقَالَ: "لَا تَقْلَقِي، الْفَاتُورَةُ مَدْفُوعَةٌ."اِسْتَغْرَبَتْ لَيْلَى وَسَأَلَتْ: "مَدْفُوعَةٌ؟ مِمَّنْ؟" أَجَابَ سَامِر وَهُوَ يَمْسَحُ الطَّاوِلَةَ: "شَخْصٌ خَرَجَ مُنْذُ دَقَائِقَ. طَلَبَ مِنِّي أَنْ لَا أَذْكُرَ اسْمَهُ." فَكَّرَتْ لَيْلَى أَنَّ هَذَا مَوْقِفٌ غَرِيبٌ، لَكِنَّهَا شَكَرَتْهُ وَخَرَجَتْ إِلَى عَمَلِهَا. بَعْدَ أُسْبُوعٍ، حَدَثَ الشَّيْءُ نَفْسُهُ. وَفِي الْأُسْبُوعِ الَّذِي تَلَاهُ، تَكَرَّرَ الْأَمْرُ مَرَّةً أُخْرَى! فِي كُلِّ مَرَّةٍ كَانَتْ فَاتُورَتُهَا مَدْفُوعَةً قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَى الطَّاوِلَةِ، وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ كَانَ سَامِر يَرْفُضُ أَنْ يَقُولَ اسْمَ الشَّخْصِ.فِي الْبِدَايَةِ شَعَرَتْ لَيْلَى بِالْفَرَحِ وَالرَّاحَةِ، لَكِنَّ هَذَا الْإِحْسَاسَ تَحَوَّلَ تَدْرِيجِيًّا إِلَى قَلَقٍ. مَنْ هَذَا الشَّخْصُ الَّذِي يُتَابِعُهَا بِهَذِهِ الدِّقَّةِ؟ هَلْ يَعْرِفُ أَيْنَ تَسْكُنُ؟ هَلْ يَعْرِفُ عَنْ ابْنِهَا؟ قَرَّرَتْ أَنْ تَكْتَشِفَ الْحَقِيقَةَ بِنَفْسِهَا. فِي صَبَاحِ الْيَوْمِ التَّالِي، وَصَلَتْ إِلَى الْمَقْهَى قَبْلَ مَوْعِدِهَا الْمُعْتَادِ بِنِصْفِ سَاعَةٍ، وَجَلَسَتْ فِي زَاوِيَةٍ بَعِيدَةٍ تُرَاقِبُ الدَّاخِلِينَ وَالْخَارِجِينَ.بَعْدَ قَلِيلٍ، دَخَلَ رَجُلٌ عَجُوزٌ تَعْرِفُهُ لَيْلَى جَيِّدًا: أَبُو عَدْنَان، الَّذِي كَانَتْ قَدْ سَاعَدَتْهُ مَرَّةً فِي الشَّارِعِ عِنْدَمَا سَقَطَتْ مِنْهُ أَدْوِيَتُهُ وَشَعَرَ بِالدُّوَارِ. جَلَسَ أَبُو عَدْنَان فِي مَكَانِهِ الْمُعْتَادِ، فَتَحَ جَرِيدَتَهُ، وَبَدَأَ يَقْرَأُ. عِنْدَمَا رَأَتْ لَيْلَى أَنَّهُ اسْتَعَدَّ لِلْمُغَادَرَةِ، اقْتَرَبَ سَامِر بِسُرْعَةٍ وَهُوَ يُخْرِجُ نُقُودًا مِنْ جَيْبِهِ لِيَدْفَعَ فَاتُورَتَهَا مُسْبَقًا.تَقَدَّمَتْ لَيْلَى نَحْوَهُ وَقَالَتْ بِلُطْفٍ: "أَبُو عَدْنَان، أَعْرِفُ أَنَّكَ أَنْتَ الَّذِي يَدْفَعُ فَاتُورَتِي. لِمَاذَا تَفْعَلُ ذَلِكَ؟" اِبْتَسَمَ الرَّجُلُ الْعَجُوزُ ابْتِسَامَةً هَادِئَةً وَقَالَ: "فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي سَاعَدْتِنِي فِيهِ، سَمِعْتُكِ تَتَحَدَّثِينَ فِي الْهَاتِفِ مَعَ مَدْرَسَةِ ابْنِكِ. كُنْتِ قَلِقَةً جِدًّا بِسَبَبِ رُسُومِ الدِّرَاسَةِ. لَمْ أَنْسَ صَوْتَكِ الْحَزِينَ."شَعَرَتْ لَيْلَى بِدُمُوعٍ تَقْتَرِبُ مِنْ عَيْنَيْهَا وَقَالَتْ: "لَكِنَّ فِنْجَانَ الْقَهْوَةِ لَا يُكَلِّفُ كَثِيرًا، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ هَذَا كُلَّ أُسْبُوعٍ." قَالَ أَبُو عَدْنَان بِصَوْتٍ هَادِئٍ: "الْمَبْلَغُ صَغِيرٌ، لَكِنَّ الشُّعُورَ بِأَنَّ أَحَدًا يَهْتَمُّ بِكِ قَدْ يَكُونُ كَبِيرًا. أَنَا وَحِيدٌ فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ، وَابْنَتِي تَعِيشُ بَعِيدًا. مُسَاعَدَتُكِ جَعَلَتْنِي أَشْعُرُ بِأَنِّي مَا زِلْتُ مُفِيدًا لِأَحَدٍ."عِنْدَئِذٍ فَهِمَتْ لَيْلَى أَنَّ الَّذِي كَانَتْ تَعْتَبِرُهُ سِرًّا مُخِيفًا كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ هَدِيَّةً مِنْ قَلْبٍ طَيِّبٍ. عَانَقَتْهُ بِحَرَارَةٍ وَقَالَتْ: "مِنَ الْآنَ فَصَاعِدًا، سَنَشْرَبُ الْقَهْوَةَ مَعًا، وَسَأَدْفَعُ أَنَا الْفَاتُورَةَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ." ضَحِكَ أَبُو عَدْنَان وَقَالَ: "هَذَا اتِّفَاقٌ عَادِلٌ." مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، أَصْبَحَ أَبُو عَدْنَان جُزْءًا مِنْ حَيَاةِ لَيْلَى وَابْنِهَا، وَتَعَلَّمَتْ لَيْلَى أَنَّ اللُّطْفَ الصَّغِيرَ يُمْكِنُ أَنْ يَعُودَ إِلَيْنَا فِي أَوْقَاتٍ لَا نَتَوَقَّعُهَا.قصص للمبتدئينقراءات متدرجةقصص قصيرةDaily Life storiesيحتوي التطبيق على أكثر من 200 Arabic قصة. استمر في القراءة.تابع في التطبيقمجاني للتجربة · iOS و Androidاختبار الفهمComprehension Questions0 of 3 تمت الإجابة1Why did Laila initially feel anxious about her bills being paid?AShe didn't like coffee.BShe was worried someone was watching her too closely.CShe wanted to pay for herself every time.2Who was the person paying for Laila's coffee?ASamir, the cafe owner.BHer ex-husband.CAbu Adnan, an old man she once helped.3Why did Abu Adnan continue to pay for her coffee?AHe wanted to feel useful and connected to someone after she helped him.BHe was a wealthy man who enjoyed donating money.CSamir forced him to pay.تحقق من فهمك قبل المتابعة.Resetتحقق من الإجابات