Bussi, jonka missasin oliiviöljy-pussin takia
A2 · Daily Life
الحافلة التي فاتتني بسبب كيس الزيتون. كل يوم أحد، تذهب ليلى إلى بيت جدتها لتناول الغداء. لكن هذا الأحد كان مختلفًا. كانت ليلى تحمل وعدًا خاصًّا: أن تشتري كيسًا من الزيتون الأسود من سوق الحي القديم، وهو الزيتون المفضل عند جدها الذي توفي منذ سنة. اليوم هو ذكرى وفاته، وتريد العائلة أن تتذكره بطبق من زيتونه المحبوب.
استيقظت ليلى مبكرًا. نظرت إلى الساعة: التاسعة صباحًا. الحافلة رقم سبعة تمر أمام بيتها في التاسعة والنصف. لديها وقت كافٍ. مشت بسرعة إلى محل "أبي خالد"، بائع الزيتون العجوز في السوق. قالت له: "أريد كيلُو من الزيتون الأسود، من فضلك، وأريد الأفضل!" نظر إليها أبو خالد بابتسامة. سألها: "هل هذا الزيتون لجدتك أم سامي؟" تفاجأت ليلى. أجابت: "نعم! كيف عرفت؟" قال الرجل: "أعرف زوجها منذ عشرين سنة. كان يأتي كل أسبوع ليشتري نفس الزيتون." ثم بدأ يختار الحبات واحدة واحدة، ببطء شديد.
كانت ليلى تنظر إلى ساعتها بقلق متزايد. قالت: "أرجوك، أسرع قليلًا! سأفوت الحافلة!" لكن أبا خالد لم يسرع. قال بهدوء: "الزيتون الجيد يحتاج إلى وقت واختيار دقيق. جدتك تستحق الأفضل." أخيرًا، أعطاها الكيس. ركضت ليلى نحو المحطة... لكنها رأت الحافلة رقم سبعة تبتعد في الشارع! فاتتها! جلست ليلى على مقعد المحطة، حزينة وقلقة.
انتظرت عشرين دقيقة أخرى حتى جاءت الحافلة التالية. عندما وصلت أخيرًا إلى بيت جدتها، كان الجميع يجلسون حول الطاولة. نظرت إليها أمها بتعجب: "أين كنت؟ تأخرت كثيرًا!" فتحت ليلى الكيس ووضعته أمام جدتها بيدين مرتجفتين. قالت بصوت خجول: "آسفة على التأخير... لكنني أردت زيتونًا مثاليًّا، مثل الذي كان يشتريه جدي." نظرت الجدة إلى الكيس، ثم إلى وجه حفيدتها. دمعت عيناها فجأة. قالت بصوت هادئ: "هذا بالضبط نفس الزيتون... رائحته تذكرني به." ثم ضمت ليلى بحنان. في تلك اللحظة، نسيت ليلى تمامًا قلقها وتعبها. شعرت بسعادة عميقة، لأنها فهمت أن الانتظار الطويل عند أبي خالد لم يكن مضيعة للوقت، بل كان هدية حقيقية من القلب.