Loading translation and audio tools…

لماذا رفض صلاح الدين هدية الملك ريتشارد؟

فِي زَمَنٍ بَعِيدٍ، كَانَتْ هُنَاكَ حَرْبٌ قُرْبَ مَدِينَةِ الْقُدْسِ. الْمَلِكُ رِيتْشَارْد كَانَ قَائِدَ الْإِنْجِلِيزِ، وَصَلَاحُ الدِّينِ كَانَ قَائِدَ الْمُسْلِمِينَ. كَانَ الْجَيْشَانِ فِي الصَّحْرَاءِ.

فِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ، جَاءَ رَسُولٌ مِنَ الْمَلِكِ رِيتْشَارْد إِلَى خَيْمَةِ صَلَاحِ الدِّينِ. حَمَلَ الرَّسُولُ هَدِيَّةً: حِصَانًا أَبْيَضَ جَمِيلًا. قَالَ الرَّسُولُ: "الْمَلِكُ رِيتْشَارْد يُرِيدُ السَّلَامَ. هَذَا الْحِصَانُ لَكَ."

نَظَرَ صَلَاحُ الدِّينِ إِلَى الْحِصَانِ، ثُمَّ قَالَ بِهُدُوءٍ: "هَذَا الْحِصَانُ جَمِيلٌ، لَكِنِّي لَا أَقْبَلُ الْهَدَايَا." سَأَلَ الرَّسُولُ: "لِمَاذَا يَا سَيِّدِي؟" أَجَابَ صَلَاحُ الدِّينِ: "أَنَا لَا أُرِيدُ هَدَايَا لِنَفْسِي. أَنَا أُرِيدُ سَلَامًا عَادِلًا لِشَعْبِي. السَّلَامُ يَأْتِي مَعَ الْعَدْلِ، لَا مَعَ الْهَدَايَا."

رَجَعَ الرَّسُولُ وَأَخْبَرَ الْمَلِكَ رِيتْشَارْد. ابْتَسَمَ الْمَلِكُ وَقَالَ: "صَلَاحُ الدِّينِ رَجُلٌ نَبِيلٌ وَعَادِلٌ." مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ، احْتَرَمَ الْمَلِكُ رِيتْشَارْد صَلَاحَ الدِّينِ كَثِيرًا.