โทรศัพท์ที่ดังขึ้นระหว่างการสัมภาษณ์
A2 · Daily Life
كَانَتْ سَارَةُ تَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ صَغِيرٍ فِي مَكْتَبٍ حَدِيثٍ. كَانَ قَلْبُهَا يَنْبِضُ بِسُرْعَةٍ. هَذِهِ الْمُقَابَلَةُ مُهِمَّةٌ جِدًّا. الْوَظِيفَةُ فِي شَرِكَةٍ كَبِيرَةٍ، وَالرَّاتِبُ جَيِّدٌ. قَبْلَ الْمُقَابَلَةِ بِسَاعَةٍ، اتَّصَلَتْ بِهَا أُمُّهَا. قَالَتِ الْأُمُّ بِصَوْتٍ ضَعِيفٍ: "أَنَا مَرِيضَةٌ قَلِيلًا، يَا حَبِيبَتِي. لَا تَقْلَقِي." وَعَدَتْ سَارَةُ أُمَّهَا أَنْ تَتَّصِلَ بِهَا بَعْدَ الْمُقَابَلَةِ مُبَاشَرَةً.
دَخَلَتْ سَارَةُ إِلَى الْمَكْتَبِ. جَلَسَ أَمَامَهَا رَجُلٌ طَوِيلٌ يَرْتَدِي نَظَّارَاتٍ سَوْدَاءَ. اسْمُهُ السَّيِّدُ خَالِدٌ، مُدِيرُ الْمَوَارِدِ الْبَشَرِيَّةِ. بَدَأَ يَسْأَلُهَا أَسْئِلَةً كَثِيرَةً عَنْ عَمَلِهَا السَّابِقِ وَعَنْ خِبْرَتِهَا. فَجْأَةً، رَنَّ هَاتِفُ سَارَةَ بِصَوْتٍ عَالٍ فِي الْحَقِيبَةِ. نَسِيَتْ أَنْ تُغْلِقَهُ! نَظَرَ السَّيِّدُ خَالِدٌ إِلَيْهَا بِدَهْشَةٍ. شَعَرَتْ سَارَةُ بِالْخَجَلِ الشَّدِيدِ. مَدَّتْ يَدَهَا بِسُرْعَةٍ لِتُطْفِئَ الْهَاتِفَ، لَكِنَّهَا رَأَتِ اسْمَ أُمِّهَا عَلَى الشَّاشَةِ. فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، تَذَكَّرَتْ صَوْتَ أُمِّهَا الضَّعِيفَ فِي الصَّبَاحِ. تَوَقَّفَتْ يَدُهَا فِي الْهَوَاءِ. مَاذَا تَفْعَلُ؟ هَلْ تُطْفِئُ الْهَاتِفَ وَتُكْمِلُ الْمُقَابَلَةَ؟ أَمْ تُجِيبُ وَتُخَاطِرُ بِفُرْصَتِهَا الْوَحِيدَةِ؟
قَالَتْ سَارَةُ بِصَوْتٍ مُرْتَجِفٍ: "أَنَا آسِفَةٌ جِدًّا يَا سَيِّدَ خَالِدٍ. أُمِّي مَرِيضَةٌ، وَأَخَافُ عَلَيْهَا. هَلْ تَسْمَحُ لِي بِدَقِيقَةٍ وَاحِدَةٍ؟" نَظَرَ السَّيِّدُ خَالِدٌ إِلَيْهَا بِصَمْتٍ لِثَوَانٍ. ثُمَّ ابْتَسَمَ ابْتِسَامَةً هَادِئَةً وَقَالَ: "بِالطَّبْعِ. أَجِيبِي." أَجَابَتْ سَارَةُ بِسُرْعَةٍ: "أُمِّي! هَلْ أَنْتِ بِخَيْرٍ؟" قَالَتِ الْأُمُّ: "نَعَمْ، يَا حَبِيبَتِي. أَنَا بِخَيْرٍ الْآنَ. أَرَدْتُ فَقَطْ أَنْ أَقُولَ لَكِ: حَظًّا سَعِيدًا!" ضَحِكَتْ سَارَةُ بِارْتِيَاحٍ كَبِيرٍ. أَغْلَقَتِ الْهَاتِفَ وَنَظَرَتْ إِلَى السَّيِّدُ خَالِدٍ بِخَجَلٍ. قَالَتْ: "أَنَا آسِفَةٌ مَرَّةً أُخْرَى." قَالَ السَّيِّدُ خَالِدٌ: "لَا بَأْسَ عَلَيْكِ. أَنَا أَيْضًا لَدَيَّ أُمٌّ. أَفْهَمُ جَيِّدًا. فِي الْحَقِيقَةِ، هَذَا يُخْبِرُنِي شَيْئًا مُهِمًّا عَنْكِ: أَنَّكِ إِنْسَانَةٌ صَادِقَةٌ وَتَهْتَمِّينَ بِعَائِلَتِكِ."
بَعْدَ أُسْبُوعٍ، اتَّصَلَتِ الشَّرِكَةُ بِسَارَةَ. حَصَلَتْ عَلَى الْوَظِيفَةِ! فَهِمَتْ سَارَةُ حِينَئِذٍ أَنَّ الصِّدْقَ وَاللَّحَظَاتِ الْإِنْسَانِيَّةَ الصَّغِيرَةَ قَدْ تَكُونُ أَقْوَى مِنْ أَيِّ إِجَابَةٍ مِثَالِيَّةٍ فِي الْمُقَابَلَةِ.