الحافلة التي توقفت عند شجرة التبلدي
A1 · Culture & Travel
تَخْرُجُ حَافِلَةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ دَكَارَ بَعْدَ الظُّهْرِ. تَذْهَبُ إِلَى قَرْيَةٍ قُرْبَ نَهْرِ السِّنِغَالِ.
تَجْلِسُ مَرْيَمُ قُرْبَ النَّافِذَةِ. مَعَهَا تَذْكِرَةٌ لِلْقَارِبِ. يَغَادِرُ الْقَارِبُ فِي السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. تُرِيدُ مَرْيَمُ زِيَارَةَ أُخْتِهَا فِي الْجِهَةِ الْأُخْرَى مِنَ النَّهْرِ.
فَجْأَةً، تَتَوَقَّفُ الْحَافِلَةُ عِنْدَ شَجَرَةِ التَّبَلْدِيِّ الْكَبِيرَةِ. لَا تُوجَدُ مَحَطَّةٌ، وَلَا يُوجَدُ بَيْتٌ هُنَاكَ. تَقُولُ مَرْيَمُ: «لِمَاذَا نَتَوَقَّفُ؟ سَأَفْقِدُ الْقَارِبَ!»
يُشِيرُ السَّائِقُ إِلَى وِشَاحٍ أَحْمَرَ عَلَى غُصْنٍ. يَقُولُ: «هَذَا الْوِشَاحُ إِشَارَةٌ. نَنْتَظِرُ شَخْصًا.»
بَعْدَ قَلِيلٍ، تَأْتِي اِمْرَأَةٌ وَمَعَهَا طِفْلٌ صَغِيرٌ. تَقُولُ الْمَرْأَةُ: «يَحْتَاجُ اِبْنِي إِلَى طَبِيبٍ.» تَقُولُ مَرْيَمُ: «اِجْلِسِي هُنَا.» تُعْطِي مَرْيَمُ الْمَرْأَةَ زُجَاجَةَ مَاءٍ، وَتَجْلِسُ فِي مَكَانٍ جَدِيدٍ. تَبْتَسِمُ الْمَرْأَةُ، وَتَتَحَرَّكُ الْحَافِلَةُ.
تَصِلُ الْحَافِلَةُ إِلَى النَّهْرِ مُتَأَخِّرَةً. تَرْكُضُ مَرْيَمُ نَحْوَ الْقَارِبِ، لَكِنَّ الْقَارِبَ مَا زَالَ هُنَاكَ. تَرْكَبُ مَرْيَمُ وَهِيَ سَعِيدَةٌ. تَنْظُرُ إِلَى شَجَرَةِ التَّبَلْدِيِّ وَتَقُولُ: «أَحْيَانًا، نَنْتَظِرُ بَعْضَنَا بَعْضًا.»