Loading translation and audio tools…

Η γειτόνισσα που χτυπά την πόρτα κάθε πρωί

فِي كُلِّ صَبَاحٍ، فِي السَّاعَةِ السَّابِعَةِ، تَطْرُقُ جَارَتِي أُمُّ سَعِيدٍ بَابِي. طَقْ! طَقْ! طَقْ! أَنَا لَيْلَى، أَسْكُنُ وَحْدِي. فِي الْبِدَايَةِ، كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهَا فُضُولِيَّةٌ. كُنْتُ أُفَكِّرُ: "لِمَاذَا تَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ؟"

لَكِنْ فِي يَوْمٍ، مَرِضْتُ شَدِيدًا. لَمْ أَسْتَطِعْ النُّهُوضَ مِنَ السَّرِيرِ. سَمِعْتُ الطَّرْقَ، لَكِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ فَتْحَ الْبَابِ. فَتَحَتْ أُمُّ سَعِيدٍ الْبَابَ بِمِفْتَاحِهَا الِاحْتِيَاطِيِّ. رَأَتْنِي مَرِيضَةً وَاعْتَنَتْ بِي طَوَالَ الْيَوْمِ.

فِي الْمَسَاءِ، سَأَلْتُهَا: "لِمَاذَا تَأْتِينَ كُلَّ صَبَاحٍ؟" قَالَتْ: "وَالِدَتُكِ صَدِيقَتِي. طَلَبَتْ مِنِّي أَنْ أَعْتَنِيَ بِكِ. هَذَا وَعْدِي لَهَا." شَعَرْتُ بِدِفْءٍ كَبِيرٍ. لَمْ تَكُنْ فُضُولِيَّةً، بَلْ كَانَتْ تَحْرُسُنِي بِحُبٍّ. الْآنَ، عِنْدَمَا أَسْمَعُ طَرْقَهَا، أَبْتَسِمُ. إِنَّهُ صَوْتُ الْحُبِّ.