الرغيف الذي رفض خباز القدس بيعه
A1 · Food & Cuisine
فِي صَبَاحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، دَخَلَتْ لَيْلَى مَخْبَزًا صَغِيرًا فِي الْقُدْسِ. كَانَتْ رَائِحَةُ الْخُبْزِ جَمِيلَةً. رَأَتْ رَغِيفًا دَافِئًا عَلَى الرَّفِّ.
قَالَتْ: «أُرِيدُ هَذَا الرَّغِيفَ، مِنْ فَضْلِكَ.»
قَالَ الْخَبَّازُ: «آسِفٌ، هَذَا الرَّغِيفُ لَيْسَ لِلْبَيْعِ.»
سَأَلَتْ لَيْلَى: «لِمَاذَا؟ مَعِي نُقُودٌ.» قَالَ الْخَبَّازُ: «أَعْرِفُ، وَلَكِنِّي لَا أَبِيعُهُ.»
قَالَتْ لَيْلَى: «أُمِّي مَرِيضَةٌ، وَهِيَ تَحْتَاجُ إِلَى خُبْزٍ طَرِيٍّ. أَرْجُوكَ، بِعْهُ لِي.»
سَأَلَهَا الْخَبَّازُ: «مَا اِسْمُ أُمِّكِ؟» قَالَتْ: «اِسْمُهَا سَلْمَى.»
اِبْتَسَمَ الْخَبَّازُ، وَوَضَعَ الرَّغِيفَ فِي كِيسٍ أَبْيَضَ. قَالَ: «كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، أَصْنَعُ رَغِيفًا لِشَخْصٍ مُحْتَاجٍ. هَذِهِ عَادَةٌ قَدِيمَةٌ بَدَأَهَا أَبِي. هَذَا الرَّغِيفُ هَدِيَّةٌ، وَلَيْسَ لِلْبَيْعِ.»
أَعْطَى لَيْلَى الْكِيسَ. قَالَتْ: «شُكْرًا! كَيْفَ أَشْكُرُكَ؟» قَالَ: «عِنْدَمَا تَشْفَى أُمُّكِ، أَعْطِي رَغِيفًا لِشَخْصٍ آخَرَ.»
خَرَجَتْ لَيْلَى مِنَ الْمَخْبَزِ. كَانَ الرَّغِيفُ دَافِئًا، وَكَانَ قَلْبُهَا سَعِيدًا.