الصوت القادم من خزانة جدي
A1 · Mystery
سَارَةُ تَزُورُ بَيْتَ جَدِّهَا فِي كُلِّ صَيْفٍ. البَيْتُ قَدِيمٌ وَكَبِيرٌ. فِي غُرْفَةِ الجُلُوسِ خِزَانَةٌ خَشَبِيَّةٌ قَدِيمَةٌ. اللَّوْنُ بُنِّيٌّ، وَالبَابُ مُغْلَقٌ دَائِمًا.
فِي اللَّيْلِ، تَسْمَعُ سَارَةُ صَوْتًا غَرِيبًا: "تِكْ... تِكْ... خَرْ خَرْ...". الصَّوْتُ يَأْتِي مِنَ الخِزَانَةِ. سَارَةُ تَخَافُ قَلِيلًا، لَكِنَّهَا فُضُولِيَّةٌ.
فِي الصَّبَاحِ، تَسْأَلُ سَارَةُ جَدَّهَا: "مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا جَدِّي؟". يَبْتَسِمُ الجَدُّ وَيَصْمُتُ. فِي اللَّيْلَةِ التَّالِيَةِ، تَرَى سَارَةُ جَدَّهَا يَفْتَحُ الخِزَانَةَ بِمِفْتَاحٍ صَغِيرٍ.
دَاخِلَ الخِزَانَةِ، سَاعَةٌ قَدِيمَةٌ وَصُنْدُوقُ مُوسِيقَى. "مَا هَذَا يَا جَدِّي؟" تَسْأَلُ سَارَةُ بِدَهْشَةٍ. يَقُولُ الجَدُّ: "هَذِهِ سَاعَةُ جَدَّتِكِ. هَذَا الصَّوْتُ يُذَكِّرُنِي بِهَا." تُعَانِقُ سَارَةُ جَدَّهَا. هِيَ تَفْهَمُ الآنَ. الصَّوْتُ لَيْسَ مُخِيفًا، بَلْ هُوَ صَوْتُ حُبٍّ وَذِكْرَيَاتٍ جَمِيلَةٍ.