Loading translation and audio tools…

Tại sao đồng hồ ông nội lại biến mất mỗi thứ Sáu?

فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، تَخْتَفِي سَاعَةُ الْجَدِّ الْقَدِيمَةُ مِنْ فَوْقِ الطَّاوِلَةِ الْخَشَبِيَّةِ فِي الصَّالَةِ. تُلَاحِظُ سَارَةُ هَذَا الْأَمْرَ الْغَرِيبَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَسَابِيعَ. فِي الصَّبَاحِ، تَكُونُ السَّاعَةُ فِي مَكَانِهَا، تُصْدِرُ صَوْتًا هَادِئًا: "تِكْ... تَاكْ". وَلَكِنْ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، يَأْخُذُ الْجَدُّ حَقِيبَتَهُ الصَّغِيرَةَ وَيَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ بِصَمْتٍ. عِنْدَمَا يَعُودُ فِي الْمَسَاءِ، تَكُونُ السَّاعَةُ مَعَهُ مِنْ جَدِيدٍ، لَكِنَّ وَجْهَهُ يَبْدُو حَزِينًا وَمُتْعَبًا. تَسْأَلُ سَارَةُ جَدَّتَهَا: "لِمَاذَا يَأْخُذُ جَدِّي السَّاعَةَ كُلَّ جُمُعَةٍ؟" تُجِيبُ الْجَدَّةُ بِهُدُوءٍ: "لَا أَعْرِفُ يَا صَغِيرَتِي. هَذَا سِرُّهُ الْخَاصُّ." لَكِنَّ عَيْنَيِ الْجَدَّةِ تَحْمِلَانِ قَلَقًا خَفِيًّا.

تُقَرِّرُ سَارَةُ أَنْ تَعْرِفَ الْحَقِيقَةَ. فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ التَّالِي، تَتْبَعُ جَدَّهَا مِنْ بَعِيدٍ، خُطْوَةً بَعْدَ خُطْوَةٍ، بِقَلْبٍ يَنْبِضُ بِسُرْعَةٍ. يَمْشِي الْجَدُّ فِي شَوَارِعَ ضَيِّقَةٍ حَتَّى يَصِلَ إِلَى بَيْتٍ صَغِيرٍ فِي آخِرِ الْحَيِّ. يَطْرُقُ الْبَابَ بِلُطْفٍ. يَفْتَحُ رَجُلٌ عَجُوزٌ الْبَابَ، وَجْهُهُ مُبْتَسِمٌ لَكِنَّ عَيْنَيْهِ لَا تَرَيَانِ شَيْئًا. يَقُولُ الرَّجُلُ الْعَجُوزُ بِفَرَحٍ: "أَهْلًا يَا صَدِيقِي الْقَدِيمَ! هَلْ أَحْضَرْتَ السَّاعَةَ؟" يُجِيبُ الْجَدُّ: "بِالطَّبْعِ، يَا أَبَا خَالِدٍ. لَنْ أَنْسَى أَبَدًا." يَضَعُ السَّاعَةَ فِي يَدِ صَدِيقِهِ. يُغْمِضُ أَبُو خَالِدٍ عَيْنَيْهِ وَيَسْتَمِعُ إِلَى صَوْتِ التِّكْتَاكِ بِسَعَادَةٍ عَمِيقَةٍ.

مِنْ خَلْفِ شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ، تَسْمَعُ سَارَةُ كُلَّ كَلِمَةٍ. يَشْرَحُ الْجَدُّ: "فَقَدَ أَبُو خَالِدٍ بَصَرَهُ مُنْذُ سَنَتَيْنِ، وَفَقَدَ سَاعَتَهُ الْقَدِيمَةَ فِي نَفْسِ الْأُسْبُوعِ. هَذِهِ السَّاعَةُ تُذَكِّرُهُ بِأَيَّامِ شَبَابِنَا مَعًا. لِذَلِكَ أُحْضِرُهَا لَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ، لِسَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ، لِيَشْعُرَ بِالْأَمَلِ مِنْ جَدِيدٍ." تَشْعُرُ سَارَةُ فَجْأَةً بِدُمُوعٍ فِي عَيْنَيْهَا، لَكِنَّهَا لَيْسَتْ دُمُوعَ حُزْنٍ. إِنَّهَا دُمُوعُ فَخْرٍ وَحُبٍّ لِجَدِّهَا الطَّيِّبِ. تَعُودُ إِلَى الْبَيْتِ بِسُرْعَةٍ، قَبْلَ أَنْ يَرَاهَا أَحَدٌ. فِي ذَلِكَ الْمَسَاءِ، عِنْدَمَا يَعُودُ الْجَدُّ، تَحْتَضِنُهُ سَارَةُ بِقُوَّةٍ مِنْ دُونِ أَيِّ سُؤَالٍ. يَنْظُرُ إِلَيْهَا الْجَدُّ بِدَهْشَةٍ، ثُمَّ يَبْتَسِمُ ابْتِسَامَةً هَادِئَةً، كَأَنَّهُ يَفْهَمُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ دُونِ كَلِمَاتٍ.