العاصفة التي حاصرت الغواصين في البحر الأحمرB2Nature & AdventureUpdated Jan 1, 1980Listen to the whole story3 key wordsKey Vocabularyفِي السَّاعَةِ السَّادِسَةِ صَبَاحًا، كَانَ سَطْحُ الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ عِنْدَ مَحْمِيَّةِ رَأْسِ مُحَمَّدٍ أَمْلَسَ كَالزُّجَاجِ، وَكَانَتِ الشَّمْسُ تَبْدَأُ فِي رَسْمِ خُطُوطٍ ذَهَبِيَّةٍ بَرَّاقَةٍ فَوْقَ الْمِيَاهِ الْفَيْرُوزِيَّةِ الصَّافِيَةِ. وَقَفَ كَرِيمٌ، مُرْشِدُ الْغَوْصِ ذُو الْخِبْرَةِ الطَّوِيلَةِ وَالْوَجْهِ الَّذِي لَفَحَتْهُ شَمْسُ الصَّحْرَاءِ، عَلَى ظَهْرِ الْقَارِبِ يَتَفَحَّصُ الْأُفُقَ بِعَيْنَيْنِ حَذِرَتَيْنِ، بَيْنَمَا كَانَتْ لَيْلَى، عَالِمَةُ الْأَحْيَاءِ الْبَحْرِيَّةِ الشَّابَّةُ، تُرَاجِعُ أَجْهِزَتَهَا بِسُرْعَةٍ وَتَوَتُّرٍ وَاضِحٍ يَبْدُو عَلَى حَرَكَاتِ يَدَيْهَا الْمُرْتَجِفَتَيْنِ قَلِيلًا."لَدَيْنَا أَرْبَعُونَ دَقِيقَةً فَقَطْ لِنَصِلَ إِلَى الشِّعَابِ الْمَرْجَانِيَّةِ الْعَمِيقَةِ وَنَعُودَ قَبْلَ أَنْ تَشْتَدَّ الرِّيَاحُ،" قَالَتْ لَيْلَى وَهِيَ تَضْبِطُ حِزَامَ الْأُكْسِجِينِ بِإِحْكَامٍ. "يَجِبُ أَنْ أُنْهِيَ هَذَا الْمَسْحَ الْبَحْرِيَّ الْيَوْمَ. مَوْعِدُ تَقْدِيمِ طَلَبِ الْمِنْحَةِ الْبَحْثِيَّةِ هُوَ غَدًا، وَبِدُونِ صُوَرٍ حَدِيثَةٍ وَدَقِيقَةٍ لِتَبَيُّضِ الْمُرْجَانِ، لَنْ يَأْخُذَنِي أَحَدٌ عَلَى مَحْمَلِ الْجِدِّ فِي هَذَا الْمَجَالِ التَّنَافُسِيِّ."نَظَرَ كَرِيمٌ إِلَيْهَا بِقَلَقٍ بَالِغٍ، فَقَدْ كَانَ يَعْرِفُ طَبِيعَةَ هَذَا الْبَحْرِ الْمُتَقَلِّبَةَ. "تَقَارِيرُ الْأَرْصَادِ الْجَوِّيَّةِ ذَكَرَتِ احْتِمَالَ وُصُولِ عَاصِفَةٍ رَمْلِيَّةٍ قَوِيَّةٍ قَادِمَةٍ مِنَ الصَّحْرَاءِ الْغَرْبِيَّةِ. رُبَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نُؤَجِّلَ هَذِهِ الْغَوْصَةَ إِلَى يَوْمٍ آخَرَ أَكْثَرَ أَمَانًا.""لَا يُوجَدُ غَدٌ بِالنِّسْبَةِ لِي، يَا كَرِيمُ،" أَجَابَتْ بِحَزْمٍ وَإِصْرَارٍ، ثُمَّ قَفَزَتْ إِلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ اعْتِرَاضَهُ الْمَنْطِقِيَّ. تَنَهَّدَ كَرِيمٌ بِعُمْقٍ وَتَبِعَهَا، مُقْتَنِعًا بِأَنَّ خِبْرَتَهُ الطَّوِيلَةَ سَتَكُونُ كَافِيَةً لِحِمَايَتِهِمَا مَهْمَا كَانَتِ الظُّرُوفُ.تَحْتَ السَّطْحِ، انْفَتَحَ عَالَمٌ آخَرُ مِنَ السِّحْرِ وَالْجَمَالِ: أَسْرَابٌ مِنَ الْأَسْمَاكِ الْمُلَوَّنَةِ تَتَرَاقَصُ بَيْنَ تَشَقُّقَاتِ الْمُرْجَانِ، وَظِلٌّ خَفِيفٌ لِسَمَكَةِ قِرْشٍ يَعْبُرُ بَعِيدًا فِي الْأَعْمَاقِ. انْشَغَلَتْ لَيْلَى بِتَصْوِيرِ بُقَعِ الْمُرْجَانِ الْمُبَيَّضَةِ، غَيْرَ مُبَالِيَةٍ بِإِشَارَاتِ كَرِيمٍ الَّتِي كَانَتْ تُذَكِّرُهَا بِضَرُورَةِ مُرَاقَبَةِ عُمْقِهَا وَمُسْتَوَى الْأُكْسِجِينِ.وَفَجْأَةً، أَظْلَمَ الْمَاءُ مِنْ حَوْلِهِمَا كَأَنَّ سِتَارًا أَسْوَدَ أُسْدِلَ عَلَى الْمَسْرَحِ الْبَحْرِيِّ. ارْتَفَعَتْ رِمَالٌ دَقِيقَةٌ مِنَ الْقَاعِ، وَبَدَأَ التَّيَّارُ الْقَوِيُّ يَجُرُّهُمَا بِعُنْفٍ نَحْوَ الْأَعْمَاقِ الْمُظْلِمَةِ. أَدْرَكَ كَرِيمٌ أَنَّ الْعَاصِفَةَ قَدْ وَصَلَتْ أَبْكَرَ مِمَّا تَوَقَّعَا، وَأَنَّ الْقَارِبَ فَوْقَهُمَا رُبَّمَا لَمْ يَعُدْ قَادِرًا عَلَى تَحْدِيدِ مَوْقِعِهِمَا بِسَبَبِ انْعِدَامِ الرُّؤْيَةِ.أَمْسَكَ بِذِرَاعِ لَيْلَى بِقُوَّةٍ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ شَقٍّ صَخْرِيٍّ عَمِيقٍ يُمْكِنُ أَنْ يَحْتَمِيَا بِهِ مِنَ التَّيَّارِ الْجَارِفِ. زَحَفَا مَعًا عَبْرَ الْعَتَمَةِ حَتَّى وَجَدَا مَلْجَأً ضَيِّقًا تَحْتَ نُتُوءٍ صَخْرِيٍّ بَارِزٍ. هُنَاكَ جَلَسَا يَتَنَفَّسَانِ بِبُطْءٍ وَحَذَرٍ، بَيْنَمَا كَانَ عَدَّادُ الْأُكْسِجِينِ لَدَى لَيْلَى يُظْهِرُ رَقْمًا مُقْلِقًا يُنْذِرُ بِقُرْبِ النِّفَادِ.كَتَبَتْ لَيْلَى عَلَى لَوْحِهَا الْمَائِيِّ بِيَدٍ مُرْتَجِفَةٍ: "أَنَا آسِفَةٌ جِدًّا. كَانَ يَجِبُ أَنْ أَسْتَمِعَ إِلَى تَحْذِيرَاتِكَ."ابْتَسَمَ كَرِيمٌ ابْتِسَامَةً حَزِينَةً وَكَتَبَ رَدًّا عَلَى لَوْحِهِ: "قَبْلَ سَنَوَاتٍ، فَقَدْتُ صَدِيقًا لِي فِي عاصِفَةٍ مِثْلَ هَذِهِ لِأَنَّنِي تَرَدَّدْتُ فِي اتِّخَاذِ الْقَرَارِ الصَّحِيحِ. لَنْ أُكَرِّرَ هَذَا الْخَطَأَ مَعَكِ أَبَدًا."تَبَادَلَا نَظْرَةً صَامِتَةً، فَهِمَتْ فِيهَا لَيْلَى أَنَّ حَذَرَ كَرِيمٍ لَمْ يَكُنْ جُبْنًا، بَلْ كَانَ نَدَمًا قَدِيمًا يَحْمِلُهُ فِي قَلْبِهِ مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ. انْتَظَرَا عِشْرِينَ دَقِيقَةً كَامِلَةً، يَتَشَارَكَانِ أَنْفَاسًا قَلِيلَةً وَصَبْرًا أَقَلَّ، حَتَّى بَدَأَ التَّيَّارُ يَهْدَأُ تَدْرِيجِيًّا وَعَادَ بَعْضُ الْوُضُوحِ إِلَى الْمَاءِ. صَعِدَا بِبُطْءٍ شَدِيدٍ، مُتَّبِعَيْنِ قَوَاعِدَ السَّلَامَةِ الَّتِي كَادَتْ لَيْلَى أَنْ تَنْسَاهَا، حَتَّى ظَهَرَ الْقَارِبُ أَخِيرًا فَوْقَهُمَا كَبُقْعَةٍ دَاكِنَةٍ عَلَى سَطْحٍ مَا زَالَ مُضْطَرِبًا.عِنْدَمَا صَعِدَا إِلَى ظَهْرِ الْقَارِبِ، لَمْ تَقُلْ لَيْلَى شَيْئًا عَنِ الْمِنْحَةِ أَوِ الْمَوْعِدِ النِّهَائِيِّ. نَظَرَتْ إِلَى كَرِيمٍ وَقَالَتْ بِصَوْتٍ هَادِئٍ وَمُمْتَنٍّ: "فِي الْمَرَّةِ الْقَادِمَةِ، سَأَسْتَمِعُ إِلَى تَحْذِيرَاتِكَ قَبْلَ أَنْ أَقْفِزَ إِلَى الْمَجْهُولِ."ضَحِكَ كَرِيمٌ بِخِفَّةٍ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ مُنْذُ الصَّبَاحِ، وَقَالَ: "وَفِي الْمَرَّةِ الْقَادِمَةِ، سَأُخْبِرُكِ بِحِكَايَةِ صَدِيقِي الْقَدِيمِ مُنْذُ الْبِدَايَةِ، لَا فِي وَسَطِ الْعَاصِفَةِ."نَظَرَا مَعًا إِلَى الْأُفُقِ الَّذِي بَدَأَتِ السَّمَاءُ فِيهِ تَسْتَعِيدُ صَفَاءَهَا، وَشَعَرَا بِأَنَّ شَيْئًا مَا بَيْنَهُمَا قَدْ تَغَيَّرَ إِلَى الْأَبَدِ، فَقَدْ صَارَا أَكْثَرَ تَقْدِيرًا لِقِيمَةِ الْحَيَاةِ وَلِأَهَمِّيَّةِ الثِّقَةِ الْمُتَبَادَلَةِ بَيْنَ الْغَوَّاصِينَ.Beginner storiesGraded readersShort storiesNature & Adventure storiesThe app has 200+ Arabic stories. Keep reading.Continue in the appFree to try · iOS & AndroidComprehension checkComprehension Questions0 of 3 answered1Why did Laila insist on diving despite Karim's warnings?ATo finish the marine research for a grant deadline.BBecause she did not believe that a storm was coming.CShe wanted to prove that she was a better diver than Karim.2What did Karim realize while they were hiding in the rock shelter?AThat he was responsible for Laila's bad research results.BThat the boat had already left them behind.CThat he had to avoid repeating the mistake that caused him to lose a friend in the past.3How did Laila's perspective change by the end of the story?AShe decided to quit marine biology entirely.BShe realized the importance of listening to safety warnings and mutual trust.CShe became angry at Karim for delaying her work.Check your understanding before you move on.ResetCheck answers